السبت، 8 أكتوبر 2011

وحشة الأهل..والوطن



كثيرين يتمنون السفر بعيداً ففي السفر كما يقولون سبع فوائد..
لكن ما أن تغادر قدماك وطنك، وتلامس أرضا غير ارضك حتى تحن لترابها... ربما لم أشعر بهذا الحنين بادئ الأمر لفرحتي بخروجي من غزة بعد 11 عاماً لم أسافر فيها خارجاً.. لكن ما أن مرت أيام قلائل حتى شعرت بوحشة ما بعدها وحشة.. ملل.. وحدة.. وغربة.. صحيح أن المصريين شعب طيب المعشر اجتماعي جدا لابعد حد، وانسجمت معهم سريعاً.. لكن هناك حنين عجيب...
ما أن تنتهي من شيء تعمله.. وتصبح خالي البال حتى يطرق سمعك، ويتراءى لك كل من تركت خلفك من أحباب... وذكريات.. وتنشغل فلا فراغ...
حنين الغربة يعطيك فرصة لتأمل أشياء لم تكن تنتبه إليها.. ترى في بلدك جمالاً لم تكن تلتفت له... ويزداد حنينك، ثم تبدو لك أموراً كنت تحسبها عظيمة وجسيمة تبدو لك صغيرة تافهة، تتبدل نظرتك للأمور ربما لأنك تراها من بعيد فلا ترى التفاصيل، أو لأنك تراها من بعيد فتأخذ صورة كلية للأشياء فترى أشياء لم تكن بادية لك في المشهد وأنت على رقعة الشطرنج...
الشيء الذي لا شك فيه هو أن السفر يغير نظرتك للأشياء، ويعطيك فرصة للتأمل فيما فات وفيما هو حاضر وفيما هو آت...
فلسطين يا كبدي ونور عيني قلبي هناك تركته فيك، وجسدي قد رحل، لكن روحي معك طوال الوقت.. لا لن أنساك أبداً يا أمي وكيف أنساك وجسدي من طينتك الطاهرة..
تحية ممزوجة بكل احاسيس الحنين أرسلها إلى كل أحبابي في فلسطين...

ليست هناك تعليقات: