الجمعة، 14 أكتوبر 2011

جد السير

نسافر في قطار.. تقابلنا في محطاته شخوص وأحداث، فكل محطة لنا تجسد معنى نتعلمه، أو خبرة نستفيد منها، بعضها  يحمل معان ايجابية تزكو بنفوسنا، وتمدنا بطاقة تدفعنا على المسار دفعاً، وبعضها.. لا شغل لها إلا إعاقتنا، ولو أعطيناها أكثر من حجمها قتلتنا، وأقعدتنا، ولو أعطيناها أكبر من حجمها لفرحت تلك الشخوص التي تقف من ورائها في خفاء، والتي طالما دبرت وكادت.. لذا لا يجب أبداً ألا نتوقف عند تلك المحطات كثيراً لتصبح نهاية المطاف، بل إن العزم هو تجاهل الإساءة ومواصلة الدرب، فهو عين الجهاد، وذورة سنام المقاومة..، وصلب جوهر الإرادة..
فما دمت أنت سائق القطار بخير، فلا تضيرك همهماتهم، ولا نجواهم، ولا حسدهم، ولا بغضاؤهم، فالمحطات تمر وتذهب بسرعة والركاب لكل وجهة هو موليها، فيمم وجهك شطر مبتغاك، ولا تلتفت عن مقصودك ليبقى القطار مستقراً في مساره، وتبقى عيناك على الطريق، ولا تحزن ما دامت الطريق سالكة، وقضبان السير أمامك موصولة، فالوصول مسألة وقت ليس إلا، وطول الوقت أو قصره مرتبط بتركيزك على الطريق، وتجاهلك لكل معيق، فجد السير يا رفيق...

ليست هناك تعليقات: